مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
606
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
لا يأتي إلّا بالأمان . قال : وما له وللأمان ! وهل أحدث حدثا ! انطلقا ، فإن لم يأت إلّا بأمان ، فآمنّاه . فأتياه ، فدعواه ، فقال : إنّه إن أخذني ، قتلني . فلم يزالا به حتّى جاءا به . الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 360 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 101 - 102 قال : وكان هانئ يغدو ويروح إلى عبيد اللّه ، فلمّا نزل به مسلم انقطع من الاختلاف وتمارض ، فجعل لا يخرج ، « 1 » فقال ابن زياد لجلسائه : ما لي لا أرى هانئا ! فقالوا : هو شاك . فقال : لو علمت بمرضه لعدته ! « 1 » قال أبو مخنف : فحدّثني المجالد بن سعيد ، قال : دعا عبيد اللّه محمّد بن الأشعث وأسماء ابن خارجة . قال أبو مخنف : حدّثني الحسن بن عقبة المراديّ أنّه بعث معهما عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ . قال أبو مخنف : وحدّثني نمير بن وعلة ، عن أبي الودّاك ، قال : كانت روعة أخت عمرو بن الحجّاج تحت هانئ بن عروة ، وهي أمّ يحيى بن هانئ . فقال لهم : ما يمنع هانئ ابن عروة من إتياننا ؟ قالوا : ما ندري أصلحك اللّه ! وإنّه ليتشكّى . قال : قد بلغني أنّه قد برأ ، وهو يجلس على باب داره ، فالقوه ، فمروه ألّا يدع ما عليه في ذلك من الحقّ ، فإنّي لا أحبّ أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب . فأتوه حتّى وقفوا عليه عشيّة وهو جالس على بابه ، فقالوا : ما يمنعك من لقاء الأمير ؛ فإنّه قد ذكرك ، وقد قال : لو أعلم أنّه شاك لعدته ؟ فقال لهم : الشّكوى تمنعني . فقالوا له : يبلغه أنّك تجلس كلّ عشيّة على باب دارك ، وقد استبطأك ، والإبطاء والجفاء لا يحتمله السّلطان ، أقسمنا عليك لما ركبت معنا . فدعا بثيابه ، فلبسها ، ثمّ دعا ببغلة ، فركبها حتّى إذا دنا من القصر ؛ كأنّ نفسه أحسّت ببعض الّذي كان ، فقال لحسّان بن أسماء بن خارجة : يا ابن أخي ، إنّي واللّه لهذا الرّجل لخائف ، فما ترى ؟ قال : أيّ عمّ ، واللّه ما أتخوّف عليك شيئا ، ولم تجعل على نفسك سبيلا ، وأنت بريء ؟ وزعموا أنّ أسماء لم يعلم في أيّ شيء بعث إليه عبيد اللّه ؛ فأمّا محمّد فقد علم
--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في العبرات ] .